السبت، 15 مايو، 2010

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الطيب

إذا كان الحديث يطيب عندما يُصلى فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف لا تطيب المدينة على أيام النبي صلى الله عليه وسلم وفيها من ينعش نسيمها، ويعطر أجواءها، ويجدد عبيرها، من يسبقه طيبه إلى حيث يقصد، ويبقى أثره إذا خرج، فهو من طابت به طيبة حياً وميتاً

إذا لم أطِب في طَيْبَةٍ عند طَيِّبٍ به طَيْبَةٌ طابت فأين أطِيب

ورغم اشتغاله عليه الصلاة والسلام بأمور المسلمين؛ وما كان عليه من الجهاد باللسان والسنان؛ إلا أنه لم يهمل الحديث عن الطيب، وعن أطيب شيء منه فقال صلى الله عليه وسلم: ((أطيب الطيب المسك))، ولم يكن اهتمامه بالتعطر والتطيب بدون فائدة، أو لفائدة ليست ذات بال؛ فقد كان مأموراً بالدعوة، وكان من وظائفه أن يسعى في تعظيم أمر نفسه في قلوب الناس، وتحسين صورته في أعينهم؛ لئلا تزدريه نفوسهم، فينفِّرهم ذلك عنه وعن الحق الذي يحمله، وهذا الفعل مهم لكل عالم تصدَّى لدعوة الخلق إلى الحق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق